أحمد ابراهيم الهواري

156

من تاريخ الطب الإسلامي

14 - في شوال سنة 908 ه خلع على معين الدين شمس « 1 » وقرر في وكالة بيت المال ونظر البيمارستان المنصوري فعظم أمره جدا . 15 - في سنة 923 ه في حكم السلطان سليم المعروف بابن عثمان « 2 » خلع المقر السيفى ملك الأمراء خاير بك بن بلباس نائب السلطنة بالديار المصرية على الزيني بركات بن موسى وقرره مدبر المملكة وناظر الحسبة الشريفة وناظر البيمارستان المنصوري الخ . . . الثقة بالبيمارستان المنصوري للدلالة على ما كان للبيمارستان المنصوري من الثقة في نفوس الناس نذكر بعض الذين عولجوا به من أكابر العلماء ومشاهير الوقت منهم . 1 - عثمان بن علي بن عثمان بن إسماعيل بن يوسف قاضى القضاة فخر الدين المعروف بابن خطيب جبرين قاضى حلب مولده في ربيع الآخر سنة 662 ه بالحسينية بالقاهرة مرض بالبيمارستان المنصوري ومات به سنة 738 ه « 3 » . 2 - زين الدين أبو يحيى زكريا الأنصاري رأس القضاء الشافعي توفى سنة 926 ه بالبيمارستان بالقاهرة . ونكتفي بهذين الاسمين خشية الإطالة . وقفية السلطان قلاوون على البيمارستان المنصوري من الوثائق التاريخية الثمينة التي قل أن يجود الزمان بمثلها لطول العهد واضطراب الأحوال وتغير الدول ، الوقفية التي أوقفها السلطان الملك المنصور قلاوون على تربته ومدرسته وبيمارستانه . فإنها من أوثق المصادر التي يستعان بها في تحقيق أحوال ذلك الزمان الذي وضعت فيه ، ومعرفة ما بلغته مصر فيه من الرقى والمدنية ولقد كانت هذه الوقفية في حكم الشئ المفقود . فإن المؤرخ عبد الرحمن حسن الجبرتى المتوفى سنة 1240 ه 1825 م قد ذكر ضمن حوادث كتابه : أن وقفية السلطان قلاوون قد احترقت في داخل خزانة كتب البيمارستان

--> ( 1 ) - بدائع الزهور لابن إياس ج 4 ص 50 . ( 2 ) - بدائع الزهور ج 3 ص 135 . ( 3 ) - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي .